تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
564
جواهر الأصول
وإن شئت قلت - كما أفاده سماحة الأستاذ في الدورة السابقة - : إنّ تعلّق الحكم في المطلق بنفس الطبيعة ، يكشف عن كونها تمام الموضوع للحكم ، فإذا تعلّق حكم بالمقيّد - والفرض أنّه نفس الطبيعة مع قيد - يكشف عن كون النسبة بين الموضوعين بالإطلاق والتقييد ؛ من غير أن يتوقّف على إحراز وحدة الحكم « 1 » . هذا كلّه فيما إذا كان الحكم في المطلق والمقيّد تكليفياً . حكم الإطلاق والتقييد في الأحكام الوضعية إذا كان الحكم في المطلق والمقيّد وضعيين ، فإن كان الدليلان واردين لإفادة الحكم الوضعي - من الجزئية ، والشرطية ، والمانعية - فيظهر حاله من التدبّر فيما ذكرناه ، فتختلف الموارد ؛ فربما يجمع العقلاء بينهما بحمل مطلقه على مقيّده ، كقوله : « لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه » وقوله : « لا مانع من الصلاة في الخزّ » وقد لا يجمع بينهما ، كما إذا قيل : « لا تصلّ فيما لا يؤكل لحمه » ثمّ قيل : « لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه » لعدم التنافي بين مانعية مطلق أجزائه ، وبين مانعية خصوص وبره بناء على عدم المفهوم في القيد ، وإلّا فيقع التنافي ، فتدبّر . كلّ ما تقدّم كان في المطلق والمقيّد الذين يكون كلاهما أو أحدهما إلزامياً . حكم الإطلاق والتقييد في الأحكام غير الإلزامية إذا كان الحكمان غير إلزاميين ؛ بأن كان الحكمان استحبابيين ، أو النهيان تنزيهيين ، أو مختلفين ؛ بأن كان أحدهما استحبابياً ، والآخر كراهتياً ، كما إذا قيل : « تستحبّ الصلاة » ثمّ قيل : « تستحبّ الصلاة عند دلوك الشمس » أو قيل : « صلّ »
--> ( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 338 .